📰 صحيفة المعرفة

السودان في الصحافة العالمية : الفاشر تحولت لسجن كبير ، وكردفان ميدان ( إبادة) قادم

القسم: الرياضه | الكاتب: | التاريخ: 2025-12-22 23:34:57

حين تسقط المدن، لا تنهار الجدران وحدها، بل تسقط معها كل معاني الإنسانية لتترك وراءها أخدودا من الوجع، ولعل أحدث تجليات هذا المشهد ما يحدث في إقليم دارفور ، وتحديدا في مدينة الفاشر حيث تمتد مأساة الحرب الدائرة هناك من أزقتها التي تنزف دما إلى رمال تشاد القاحلة.

وفي تقرير مدعم بالصور في صحيفة نيويو

رك تايمز الأميركية، أجرى المراسل إيفور بريكيت مقابلات مع عشرات اللاجئين خلال أسبوعين من العمل الميداني في مخيمي “الطينة” و”كارياري” في شرق تشاد، بالقرب من الحدود مع السودان.


تقول الصحيفة إن مأساة مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، تجسد فصلا مرعبا من فصول الحرب السودانية التي شردت أكثر من 12 مليون إنسان.

إبادة ممنهجة

فعقب حصار خانق دام 18 شهرا، تحولت المدينة في أكتوبر الماضي إلى مسرح لعمليات إبادة ممنهجة على يد قوات الدعم السريع، بحسب تقرير نيويورك تايمز.

وتشير الصحيفة إلى أن التقارير الواردة من مخيمات اللاجئين في تشاد ترسم صورة لمدينة تحولت إلى سجن كبير، حيث القتل العشوائي، وعمليات الاغتصاب الواسعة، والإعدامات الميدانية الموثقة.


ويظهر مقطع فيديو مروع تأكدت صحيفة نيويورك تايمز من صحته، أحد مقاتلي قوات الدعم السريع وهو يعدم ناجيا من العنف بينما كان يتوسل له.

وتقدر وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة أن 100 ألف شخص فروا من الفاشر منذ انهيارها، مما يترك أكثر من 150 ألف شخص في عداد المفقودين.

التقارير الواردة من مخيمات اللاجئين في تشاد ترسم صورة للفاشر كمدينة تحولت إلى سجن كبير، حيث القتل العشوائي، وعمليات الاغتصاب الواسعة، والإعدامات الميدانية الموثقة

شهادات قاسية

ووفق الصحيفة، فإنه لا أحد يعرف الحصيلة الحقيقية للمجزرة، ولا تزال المدينة مغلقة أمام العالم الخارجي، على الرغم من أن بعض المساعدات بدأت تصل إلى أجزاء أخرى من دارفور.

وفي قلب هذه المأساة، تبرز قصص الناجين كشهادات حية على الجحيم الذي وجدوا أنفسهم يصطلون بناره. ومن بين هؤلاء امرأة تُدعى مناهل إسحق (35 عاما)، ذكرت أن المقاتلين “سيسألونك سؤالا واحدا فقط: هل أنت مع الحكومة أم مع قوات الدعم السريع؟”.


قبل أيام من سقوط الفاشر، أرسلت مناهل ابنها البالغ من العمر 14 عاما للبحث عن بعض الطعام. قالت والدموع تنهمر من عينيها، إن ابنها “لم يستطع التحدث أو قول أي شيء. كانت أحشاؤه خارج جسده وعظامه محطمة”. ثم ولّت وجهها شطر الحدود وهي تحمل في أحشائها جنينا كُتبت له الحياة وسط رصاص القناصة.

روت مناهل قصة هروبها من الفاشر ورحلتها التي استغرقت شهرا إلى مخيم أوري كاسوني. وبينما كانت تجلس خارج المستشفى المتهالك والمغبرّ في المخيم، قالت إن شقيقها قُتل أثناء فرار العائلة، وإنها أصيبت برصاص قناص في ظهرها.

رعب